زيارة وفد رفيع المستوي من جمهورية التشيك للحرم الجامعى

استقبل الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، سعادة السيد إيفان يوكل، سفير جمهورية التشيك لدى جمهورية مصر العربية، والأستاذ الدكتور بافيل زيمتشيك، نائب عميد كلية تكنولوجيا المعلومات لشؤون البحث العلمي والتطوير والعلاقات الخارجية بجامعة برنو للتكنولوجيا، وذلك بمقر الجامعة في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وتأتي هذه الزيارة في إطار استراتيجية الجامعة للتوسع في شراكاتها الدولية شرقًا وغربًا، وبحث توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة برنو للتكنولوجيا.

وحضر اللقاء من جانب جامعة مصر للمعلوماتية عمداء الكليات الأربع، والرئيس التنفيذي لمركز الابتكار وريادة الأعمال، وعدد من أعضاء هيئة التدريس.

وأكد الدكتور أحمد حمد أن الجامعة تتبنى استراتيجية واضحة للانفتاح على المؤسسات الأكاديمية المتميزة عالميًا، بهدف تعزيز التنافسية الإقليمية والدولية للتعليم العالي المصري، لا سيما في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والهندسة الرقمية.

وأوضح أنه تم الاتفاق مبدئيًا على دراسة توقيع مذكرة تفاهم تشمل عددًا من مجالات التعاون، من بينها برامج الدرجات العلمية المزدوجة، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ومشاركة المقررات الدراسية، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة يشارك فيها أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بالإضافة إلى إتاحة فرص للالتحاق ببرامج الماجستير والدكتوراه التي تقدمها جامعة برنو للتكنولوجيا. كما تم الاتفاق على ترتيب زيارة لمسؤولي جامعة برنو إلى جامعة مصر للمعلوماتية لبحث آليات التنفيذ مع قيادات الجامعة.

وأشار الدكتور حمد إلى أن العلاقات الأكاديمية بين مصر وجمهورية التشيك تعود إلى ستينيات القرن الماضي، حيث تخرج العديد من الأكاديميين المصريين في الجامعات التشيكية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإحياء هذا التعاون بما يتواكب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة واستراتيجية مصر للتحول الرقمي.

وخلال اللقاء، استعرض سيادته شبكة الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الجامعة مع عدد من الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا وغيرها، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وصناعة الألعاب الإلكترونية، والهندسة المتقدمة.

كما أشار إلى فوز الجامعة مؤخرًا بمشروع بحثي ممول من برنامج الاتحاد الأوروبي "هورايزون أوروبا" (GAINAfrica)، في أول مشاركة لها كمستفيد ممول في مشروعات البحث والابتكار الأوروبية، وهو ما يعكس مكانة الجامعة المتنامية كمؤسسة بحثية ناشئة ذات حضور دولي متزايد.

وأضاف أن الجامعة تمتلك شبكة تعاون قوية مع كبرى الشركات التكنولوجية العالمية، بما يعزز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق الصناعي، ويُكسب الطلاب خبرات عملية في بيئات مهنية تنافسية.

من جانبه، أشاد سعادة السفير إيفان يوكل بجامعة مصر للمعلوماتية، مشيرًا إلى ما حققته من إنجازات ملموسة خلال فترة وجيزة، سواء على مستوى البنية التحتية، أو الشراكات الدولية، أو البرامج الأكاديمية المتخصصة، معربًا عن استعداد بلاده لتعزيز التعاون الثنائي مع مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد الأستاذ الدكتور بافيل زيمتشيك اهتمام كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة برنو للتكنولوجيا بتوسيع آفاق التعاون مع دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية تمثل شركاء استراتيجيين في مجالات الرؤية الحاسوبية، والأنظمة الذكية، والبحوث التطبيقية المرتبطة بالصناعة.

وأوضح أن جامعة برنو للتكنولوجيا تأسست عام 1899، بينما تأسست كلية تكنولوجيا المعلومات عام 2002، ويبلغ عدد طلابها حاليًا نحو 2,500 طالب، وتضم أربعة أقسام رئيسية هي: أنظمة الحاسوب، ونظم المعلومات، ورسوميات الحاسوب والوسائط المتعددة، والأنظمة الذكية.

كما أشار إلى أن الكلية تعتمد نموذج الشراكة الأوروبية (3+2) لمنح درجة الماجستير بالتعاون مع جامعات خارج جمهورية التشيك، وأن ما يقرب من 50% من ميزانيتها البحثية يأتي من مشروعات تعاون مع شركات صناعية كبرى، بما يعكس قوة ارتباطها بالصناعة.

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة أمل الجمال، رئيس قطاع العلاقات الدولية بالجامعة، أن جامعة مصر للمعلوماتية تواصل توسيع شراكاتها الدولية بما يتماشى مع التطورات العالمية المتسارعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأضافت أن الجامعة تعتمد نموذجًا تعليميًا حديثًا يدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، ويركز على إعداد كوادر مؤهلة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهندسة البيانات، والتحول الرقمي، والروبوتات، والتكنولوجيا المالية، وتصميم الألعاب، وتجربة المستخدم، بما يتسق مع التوجه الوطني نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.

واختتمت الدكتورة أمل الجمال بالتأكيد على أن الشراكات الدولية مع الجامعات والمؤسسات العالمية الرائدة تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الجامعة لتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وتمكين طلابها من المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.